الشيخ محمد الصادقي
28
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
هذا - وإلى رجعة تفصيلية بحثا دقيقا عن آية التقسيم : كيف خلقت السماوات والأرض ؟ ومم خلقتا ؟ ومتى خلقتا ؟ أسئلة تطرح نفسها وإليكم إجاباتها :
--> تكن مثل الحلقوية تشتمل على تناقضات ، وفي هذه الرجعة وهي ترث الفرضية السحابية طرد عنها بعض الاستبعادات التي كانت عليها ، فالسيارة ذات الذنب هنا أصبحت ثابتة وجرمها كالشمس لكي تستطيع بصدامها مع الشمس على فصل قطرات منها . ولكنها رغم هذه الرجعة لم تعد قابلة للقبول ، حيث الأصل المفروض فيها وفي زميلتها مظنة المشابهة بين عناصر الشمس وسيارات المنظومة ، فما ذا بعد إذا اختلفت العناصر هنا وهناك اختلافا شاسعا . هنا « ويززيكر » الألماني في كتابه ( سر الخلقة ) يتبنى تشكل المنظومة على مبنى العناصر التي تشكل الشمس وسائر المنظومة قائلا : إن الفيزيا النجومية كشفت عن اختلاف العناصر بين الشمس وسائر المنظومة . ثم « شترومكرن » بعد تأمل زائد حول كيفية هذه العناصر حصل على نتيجة : أن 35 % من جرم الشمس يتشكل من خالص الأوكسيجين ، ومن ثم تبين انه 50 % وقسم كبير منها هليوم . ثم « شوارتس شيلد » استمر في تكامل هذا المبنى ، وعلى اثر التجزئة الدقيقة الطيفية من سطح الشمس أنتج أن الشمس تشتمل - فقط - على 1 % من العنصر الأرضي و 99 % منها مركب من نيدروجين بكثرة وهليوم بقلة . هذا آخر ما أنتجته التحقيقات حول عناصر الشمس وسائر المنظومة ، مما يحيل حسب العادة انفصال الأرض وسائر المنظومة من الشمس . ومن لباب العجاب ان « ويز زيكر » وهو أول كاشف لاختلاف العناصر يرتجع إلى فرضيتي كانت ولا بلاس موجها ذلك الاستبعاد ان الحلقات المنفصلة عن الشمس علّها من 1 % من جرمها المشابه لأجرامها ، حيث الشمس كانت مائة أضعاف حجمها الفعلي وعلى أثر الحركة الدورانية انفصلت عنها - فقط - العناصر ال 1 % التي تشكل الأرض وسائر المنظومة . هنا نعرف مدى بطلان هذه الفرضيات ، وصحة البيان القرآني الناصع ، أن لا صلة بين الأرض والشمس إلا في المادة الأم « الماء » وان الأرض متقدمة على الشمس في أصل تكونها ، وان كانت تستضيىء منها حال اعتدالها الحيوي الحالي .